العلامة المجلسي
353
بحار الأنوار
ابن الهجم ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يقولان : بينا الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في مجلس أمير المؤمنين صلوات الله عليه إذ أقبل قوم فقالوا : يا با محمد أردنا أمير المؤمنين قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة قال : وما هي تخبرونا بها ، فقالوا : امرأة جامعها زوجها ، فلما قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فألقت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن ( عليه السلام ) : معضلة وأبو الحسن لها وأقول فإن أصبت فمن الله ثم من أمير المؤمنين وإن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا أخطئ إن شاء الله . يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة لان الولد لا يخرج منها حتى يشق فتذهب عذرتها ، ثم ترجم المرأة لأنها محصنة وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ، ويرد إلى أبيه صاحب النطفة ثم تجلد الجارية الحد . قال : فانصرف القوم من عند الحسن فلقوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : ما قلتم لأبي محمد وما قال لكم ؟ فأخبروه فقال : لو أنني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر مما قال ابني . 31 - الإحتجاج : روي أن عمرو بن العاص قال لمعاوية : ابعث إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فمره أن يصعد المنبر يخطب الناس لعله يحصر ، فيكون ذلك مما نعيره به في كل محفل ، فبعث إليه معاوية فأصعده المنبر ، وقد جمع له الناس ورؤساء أهل الشام فحمد الله الحسن بن علي صلوات الله عليه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس من عرفني فأنا الذي يعرف ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله أول المسلمين إسلاما ، وأمي فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجدي محمد بن عبد الله نبي الرحمة أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين ، أنا ابن من بعث إلى الجن والانس أجمعين . فقال معاوية : يا با محمد خذ بنا ( 1 ) في نعت الرطب - أراد تخجيله - فقال الحسن :
--> ( 1 ) حدثنا ، خ .